منتديات اذكر الله  

العودة   منتديات اذكر الله > القسم الإسلامي > الخيمة الرمضانية

الخيمة الرمضانية أدعية و معلومات قيمة و مفيدة لصيامنا .....


3hart - مجوهرات راقية بأسعار رائعة حزام الظهر المغناطيسي - للتخلص من آلام الظهر

 
 
أدوات الموضوع
قديم 01-09-2008, 07:19 AM   #21
فااااطمة الزهراااء
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2008
المشاركات: 347
جزاك الله الجنة


وكل عام وانتم والامة الاسلامية بخير
__________________
فلرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج*ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
فااااطمة الزهراااء غير متواجد حالياً  
قديم 03-09-2008, 11:15 PM   #22
محمود جد ياسين
:: مراقب عام المنتديات ::
 
تاريخ التسجيل: 13-11-2006
المشاركات: 24,587
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فطومة مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير على المعلومات المذهلة.
بارك الله فيكم نشكركم على الدعاء

وجعل مروركم الكريم فيه الفائدة المرجوة

وما نصبو إليه من نفع بأمر الله

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد


__________________
اللهم أصلح لى دينيّ الذى هو عصمـة أمريّ
وأصلح لى دنيا ييّ التى فيها معـــــــــا شيّ
وأصلح لى آخرتيّ التى اليهــا معـــــــــــــاديّ
محمود جد ياسين غير متواجد حالياً  
قديم 04-09-2008, 12:17 AM   #23
ابو سناء
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2008
المشاركات: 29
بسم الله الرحمن الرحيم------ اذكرو الله اخى الحبيب الفاضل الحاج محمود البورسعيدى موضوع جميل اللهم اجعلة يارب فى ميزان حسناتك وكل عام وانتم بخير وجميع من ذكر الله وكل من قال لا الله الا الله محمد رسول الله رمضان كريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اذكر الله واشكر الله
ابو سناء غير متواجد حالياً  
قديم 09-09-2008, 04:54 AM   #24
محمود جد ياسين
:: مراقب عام المنتديات ::
 
تاريخ التسجيل: 13-11-2006
المشاركات: 24,587
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد مشاهدة المشاركة
جزاكم الرحمان كل خير
اخى فى الله الفاضل
شكرا ً لمروركم الكريم ودعائكم العطر
نفعنا الله وإياكم بما جاء بموضوعنا
ولكن أخى الكريم " الرحمن " تكتب هكذا وليس كما كتبتم أنتم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير
__________________
اللهم أصلح لى دينيّ الذى هو عصمـة أمريّ
وأصلح لى دنيا ييّ التى فيها معـــــــــا شيّ
وأصلح لى آخرتيّ التى اليهــا معـــــــــــــاديّ
محمود جد ياسين غير متواجد حالياً  
قديم 04-08-2009, 04:05 PM   #25
سيف الاسلام
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-2007
المشاركات: 2,815
جزاك الله خيرا

وبارك الله لك
__________________
[SIZE=3][COLOR=red]الحمد لله[/COLOR][/SIZE]
سيف الاسلام غير متواجد حالياً  
قديم 07-08-2009, 12:34 PM   #26
الحرالباكي
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-2008
المشاركات: 428
جزاكم الله خيراً
اللهم بلغنا شهركم الفضيل
بالمن والبركات
__________________
اللهم ياعظيم أنت العظيم

قد همني كرب عظيم

وكل ماقد همني يزول

بأسمك الله العظيم
الحرالباكي غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2009, 02:20 PM   #27
محمد ابو حسين
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-2007
المشاركات: 51
صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه نبذة في صفة صوم النبي ، وما فيها من واجبات وآداب وأدعية، وفي حكم الصيام وأقسام الناس فيه، والمفطرات، وفوائد أخرى على وجه الإيجاز. ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لتطبيق سنة نبيهم في كل صغيرة وكبيرة، والله الموفق.

تعريف الصيام
هو التعبد لله تعالى بترك المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

صيام رمضان:
أحد أركان الإسلام العظيمة، لقول النبي « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام » متفق عليه.

الناس في الصيام

* الصوم واجب على كل مسلم، بالغ، عاقل، قادر، مقيم.
* الكافر لا يصوم، ولا يجب عليه قضاء الصوم إذا أسلم.
* الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصوم، لكن يؤمر به ليعتاده.
* المريض مرضاً طارئاً ينتظر برؤه يفطر إن شق عليه الصوم، ويقضى بعد برئه.
* المجنون لا يجب عليه الصوم ولا الإطعام عنه وإن كان كبيراً، ومثله المعتوه الذي لا تمييز له، والكبير المخرف الذي لا تمييز له.
* العاجز عن الصوم لسبب دائم كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه - يطعم عن كل يوم مسكيناً.
* الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصوم من أجل الحمل أو الرضاع، أو خافتا على ولديهما، تفطران وتقضيان الصوم إذا سهل عليهما وزال الخوف.
* الحائض والنفساء لا تصومان حال الحيض والنفاس، وتقضيان ما فاتهما.
* المضطر للفطر لإنقاذ معصوم من غرق أو حريق يفطر لينقذه ويقضي.
* المسافر إن شاء صام وإن شاء أفطر وقضى ما أفطره، سواءً كان سفره طارئاً كسفر العمرة أم دائماً كأصحاب سيارات الأجرة فيفطرون إن شاءوا ما داموا في غير بلدهم.

أحكام الصيام

1- النية:
وجوب تبييت النية في صوم الفريضة قبل طلوع الفجر، لقول النبي : « من لم يُجمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له » صحيح أبي داود.
وقال : « من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له » صحيح النسائي. والنية محلها القلب، والتلفظ بها لم يرد عن النبي ، ولا عن أحد من أصحابه م.

2- وقت الصوم:
قال تعالى: { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [البقرة: 187]. والفجر فجران:
* الفجر الكاذب: وهو لا يُحِلُ صلاة الصبح، ولا يُحرِمُ الطعام على الصائم، وهو البياض المستطيل الساطع المُصعَّد كذنب السرحان.
* الفجر الصادق: وهو الذي يحرم الطعام على الصائم، ويحل صلاة الفجر، وهو الأحمر المستطيل المعترض على رؤوس الشعاب والجبال.
فإذا أقبل الليل من جهة الشرق وأدبر من جهة الغرب وغربت الشمس فليفطر، قال : « إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم » متفق عليه. وهذا أمر يتحقق بعد غروب قرص الشمس مباشرة وإن كان ضوءها ظاهراً.

3- السحور:
قال : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر » رواه مسلم. وقال : « البركة في ثلاثة: الجماعة، والثريد، والسحور » صحيح رواه الطبراني في الكبير.
وكون السحور بركة ظاهرة لا ينبغي تركه، لأنه اتباع للسنة، ويقوي على الصيام. وهو الغذاء المبارك كما سمّاه الرسول : « هلمّ إلى الغذاء المبارك » صحيح أبي داود، وقال : « السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين » حسن رواه الإمام أحمد. وقال : « نِعم سحور المؤمن التمور » صحيح أبي داود. وكان من هديه تأخير السحور إلى قبيل الفجر.

4- ما يجب على الصائم تركه:
* قول الزور: قال : « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله عز وجل حاجة أن يدع طعامه وشرابه » رواه البخاري.
* اللغو والرفث: قال : « ليس الصيام من الأكل والشراب، وإنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابَّك أحد أو جَهِل عليك فقل: إني صائم » صحيح ابن خزيمة.

5- ما يباح للصائم:
* الصائم يصبح جنباً: عن عائشة أن النبي : كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم، متفق عليه.
* السواك للصائم: قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء » متفق عليه. فلم يخص الرسول الصائم من غيره، ففي هذا دلالة على أن السواك للصائم ولغيره عند كل وضوء وكل صلاة عام، وفي كل الأوقات قبل الزوال أو بعده.
* المضمضة والاستنشاق: كان يتمضمض ويستنشق وهو صائم، لكنه منع الصائم من المبالغة فيهما، قال : « وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً » صحيح أبي داود.
* المباشرة والقبلة للصائم: عن عائشة ا قالت: كان رسول الله يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه. متفق عليه. ويكره ذلك للشباب دون الشيخ، قال : « إن الشيخ يملك نفسه » صحيح رواه أحمد.
* تحليل الدم وضرب الإبر التي لا يقصد بها التغذية: فإنها ليست من المفطرات، لأنها ليست مغذية ولا تصل إلى الجوف.
* قلع السن: لا يفطر الصائم.
* ذوق الطعام: وهذا مقيد بعدم دخوله الحلق، وكذلك الأمر بمعجون الأسنان، لما ورد عن ابن عباس : "لا باس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم" رواه البخاري.
* الكحل والقطرة ونحوهما مما يدخل العين: هذه الأمور لا تفطر سواء وجد طعمه في حلقه أم لم يجده، وقال الإمام البخاري في صحيحه: "ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأساً ".

6- الإفطار:
* تعجيل الفطر من سُنَّة النبي وفيه مخالفة اليهود والنصارى، فإنهم يؤخرون، وتأخيرهم له أمد، وهو ظهور النجم. قال : « لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر » متفق عليه. وقال : « لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم » صحيح ابن حبان.
* الفطر قبل صلاة المغرب: عن أنس قال: "كان رسول الله يفطر قبل أن يصلي". حسن رواه أبو داود.
* على ماذا يفطر: عن أنس بن مالك قال: "كان النبي يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء"، صحيح أبي داود.
* ماذا يقول عند الإفطار: قال : « للصائم عند فطره دعوة لا ترد » صحيح ابن ماجه. وكان يدعو عند إفطاره: « ذهب الظمأ وابتلّت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله » صحيح أبي داود.

7- مفسدات الصوم:
* الأكل والشرب متعمداً: « إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه »، متفق عليه.
* تعمّد القيء: وهو إخراج ما في المعدة عن طريق الفم؛ لقوله : « من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض » صحيح أبي داود، فإن قاء من غير قصد لم يفطر.
* الجماع: وإذا وقع في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم فعليه مع القضاء كفارة مغلّظة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
* الحقن الغذائية: وهي إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء أو إلى الدم بقصد تغذية المريض، فهذا النوع يفطر الصائم، لأنه إدخال إلى الجوف.
* الحيض والنفاس: خروج دم من المرأة في جزء من النهار، سواء وجد في أوله أو آخره أفطرت وقضت.
* إنزال المنيّ: يقظة باستمناء أو مباشرة أو تقبيل أو ضم أو نحو ذلك، وأما الإنزال بالاحتلام فلا يفطر لأنه بغير اختيار الصائم.
* حقن الدم: مثل أن يحصل للصائم نزيف فيحقن به دمه تعويضاً عما نزف منه.

8- القضاء:
* يستحب المبادرة إلى القضاء وعدم التأخير، ولا يجب التتابع في القضاء. أجمع أهل العلم أن من مات وعليه صلوات فاتته فلا يقضى عنه، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد في حياته، بل يطعم عن كل يوم مسكيناً. ولكن من مات وعليه صوم صام عنه وليّه، لقوله : « من مات وعليه صوم صام عنه وليّه » متفق عليه.

9- الصوم مع تركه الصلاة:
* من صام وترك الصلاة فقد ترك الركن الأهم من أركان الإسلام بعد التوحيد، ولا يفيده صومه شيئاً ما دام تاركاً للصلاة، لأن الصلاة عماد الدين الذي يقوم عليه، وتارك الصلاة محكوم بكفره، والكافر لا يقبل منه عمل لقوله : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» صحيح رواه الإمام أحمد.

10- قيام الليل (التراويح) :
* لقد سن الرسول قيام رمضان جماعة، ثم تركه مخافة أن يفرض على الأمة فلا تستطيع القيام بهذه الفريضة. وعدد ركعاتها ثمان ركعات دون الوتر لحديث عائشة ا: "ما كان النبي يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" متفق عليه.

ولما أحيا عمر بن الخطاب هذه السنة جمع إحدى عشرة ركعة، وصلّوا في زمانه ثلاثة وعشرين، وصلّوا بعده تسعاً وثلاثين ركعة، والعمل على ثلاثة وعشرين كما في صلاة الحرمين الشريفين، وهو قول الأئمة الثلاثة وغيرهم.

ومما ابتلي به المسلمون اليوم في صلاة التراويح السرعة في القراءة وفي الركوع والسجود وغير ذلك، وهذا مخل بالصلاة، مذهب لخشوعها، وقد يبطلها في بعض الحالات... والله المستعان.

11- زكاة الفطر:
وهي فرض لحديث ابن عمر : "فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان على الناس" متفق عليه. وتجب زكاة الفطر على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد من المسلمين، ومقدارها صاع من غالب قوت البلد، إذا كان فاضلاً عن قوت يومه وليلته وقوت عياله، والأفضل فيها الأنفع للفقراء.
ووقت إخراجها: يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز قبله بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد.
محمد ابو حسين غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2009, 03:31 PM   #28
محمد ابو حسين
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-2007
المشاركات: 51
مختصر كتاب صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:
فهذه رسالة لطيفة، اختصرتها من الكتاب النافع صفة صوم النبي في رمضان للشيخ سليم بن عيد الهلالي، والشيخ علي بن حسن الحلبي حفظهما الله.
والهدف من اختصار هذه الرسالة تيسير العلم على عامة الناس.
وأسأل الله العلي القدير أن ينفع بهذه الرسالة، وأن يجعل لها القبول، والله الموفق.

وكتبه: مجدي بن عبد الوهاب الأحمد
أبو مسلم
19شعبان 1418 هـ


فضائل الصيام:
جاءت آيات بينات محكمات في كتاب الله المجيد، تحض على الصوم؛ تقرباً إلى الله عز وجل، وتبين فضائله؛ كقوله تعالى:{وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الأحزاب: 35].
وقال تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].
وقد بين رسول الله أن الصوم حصن من الشهوات لقوله : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (هي المقدرة على الزواج بأنواعها كافة) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء(المراد: قطع شهوة الجماع)» [البخاري (5065) ومسلم (1400)].

يتبين لك أخي المسلم من هذا الحديث أن الصوم يقمع الشهوات، ويكسر حدتها، وهي التي تقرب من النار، فقد حال الصيام بين الصائم والنار.
لذلك جاءت الأحاديث مصرحة بأنه حصن من النار، وجُنَّةٌ (أي: وقاية) يستجن بها العبد من النار، قال : «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا» [البخاري (2840) ومسلم (1153)].
وقال : «الصيام جنةٌ يسْتَجَنُّ بها العبد من النار» [صحيح الترغيب (970)].
وعن أبي أمامة قال: "يا رسول الله! دلني على عمل أدخل به الجنة"، فقال : «عليك بالصوم، لا مثل له» [صحيح سنن النسائي ( 2097)].


فضل شهر رمضان:
رمضان شهر خير وبركة، حباه الله بفضائل كثيرة؛ منها: أن الله عز وجل أنزل فيه القرآن هدى للناس، وشفاء للمؤمنين.
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة : 185].
وفي شهر رمضان ليلة هي عند الله عز وجل خير من ألف شهر؛ ألا وهي ليلة القدر، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)} [القدر: 1: 5].
وفي هذا الشهر تصفد الشياطين، وتغلق أبواب النيران، وتفتح أبواب الجنان، قال رسول الله : «إذا جاء رمضان؛ فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين» [البخاري (3277)، ومسلم (1079)].



أحكام الصيام:
النية (النية محلها القلب، والتلفظ بها بدعة، وإن رآها الناس حسنة):
إذا ثبت دخول رمضان بالرؤية البصرية، أو الشهادة، أو إكمال العدة، وجب على كل مسلم مكلف أن ينوي صيامه في الليل، لقوله : «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» [إرواء الغليل (914)] (وتبييت النية مخصوص بصيام الفريضة؛ لأن الرسول كان يأتي عائشة في غير رمضان، فيقول: «هل عندكم غداء؟ وإلا فإني صائم» [مسلم (1154)].
ومن أدرك شهر رمضان وهو لا يدري، فأكل وشرب، ثم علم فليمسك، وليتم صومه، ويجزؤه ذلك.

وقت الصوم:
عن سهل بن سعد قال: "لما نزلت هذه الآية: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة: 187]؛ قال: "فكان الرجل إذا أراد الصوم؛ ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعد ذلك: {مِنَ الْفَجْرِ}، فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار". [البخاري (1917) ومسلم (1091)].

* الفجر فجران:
قال رسول الله : «الفجر فجران: فأما الأول؛ فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة» [الصحيحة (693)] (يسمى الفجر الكاذب: هو البياض (الضوء) المستطيل الساطع المصعد؛ كذنب السرحان أي : الذئب)، وأما الثاني؛ فإنه يحرم الطعام، ويحل الصلاة (يسمى الفجر الصادق: هو الأحمر المستطير أي ينتشر بياض الأفق معترضاً، وهذا هو الذي تتعلق به أحكام الصيام والصلاة).
وقال رسول الله : «كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد» [الصحيحة (2031)] (قال ابن الأثير في "النهاية": أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور) وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر(قال الخطابي في معالم السنن: "ومعنى الأحمر هاهنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمْرَةٍ، وذلك البياض إذا تتام طلوعه، ظهرت أوائل الحمرة". [ط / دعاس (2/760)].
وقال رسول الله : «إن الفجر ليس الذي يقول هكذا - وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض، ولكن الذي يقول هكذا - ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه» [البخاري (621)، ومسلم (1093)].

* ثم يتم الصيام إلى الليل:
قال رسول الله : «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم» [البخاري (1954)، ومسلم (1100 )].
وهذا أمر يتحقق بعد غروب قرص الشمس مباشرة، وإن كان ضوؤها ظاهراً، فقد كان من هديه إذا كان صائماً أمر رجلاً، فأوفى (أي: أشرف وأطلع) على شيءٍ، فإذا قال: "غابت الشمس"؛ أفطر [صحيح ابن خزيمة (2061)].

* السحور:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] فكان الوقت والحكم على وفق ما كتب على أهل الكتاب أن لا يأكلوا، ولا يشربوا، ولا ينكحوا بعد النوم. أي: إذا نام أحدهم لم يطعم حتى الليلة القابلة، وكتب ذلك على المسلمين، فلما نُسخ، أمر رسول الله بالسحور تفريقاً بين صومنا وصوم أهل الكتاب.
قال رسول الله : «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» [صحيح الجامع (4207)].
والسحور بركة؛ لأنه اتباع للسنة، ويقوي على الصيام، وفيه مخالفة لأهل الكتاب.
قال رسول الله : «تسحروا فإن في السحور بركة» [البخاري (1923)، ومسلم (1095)].
ومن أعظم بركات السحور أن الله سبحانه وملائكته يصلون على المتسحرين، قال : «السحور أكله بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين» (تنبيه: إذا أذن المؤذن وفي يدك كأس من ماء أو كنت تأكل الطعام؛ فكل وأشرب هنيئاً مريئاً؛ لأنها رخصة من أرحم الراحمين على عباده الصائمين)، [صحيح الترغيب (1062)].

* الإفطار:
قال : «لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون» [صحيح الترغيب (1067)].
وقال : «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» [البخاري (4 /173)، ومسلم (1093)] (قال الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري (4 /199): "من البدع المنكرة ما حدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة، زعماً ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة - لتمكين الوقت زعموا -، فأخروا الفطر وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قلَّ عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان" بتصرف).
إذا كان الناس بخير؛ لأنهم سلكوا منهاج رسولهم، وحافظوا على سننه؛ فإن الإسلام يبقى ظاهراً وقاهراً، لا يضره من خالفه، وحينئذ تكون الأمة الإسلامية قدوة حسنة يتأسى بها، لأنها لن تكون ذيلاً لأمم الشرق والغرب، وظلاً لكل ناعق تميل مع الريح حيث مالت.

* الفطر قبل صلاة المغرب، وعلى ماذا يفطر؟
عن أنس بن مالك قال: "كان النبي يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات؛ حسا حسوات (جمع حسوة، وهي: الجرعة من الشراب) من ماء" [إرواء الغليل (922 )].

* ماذا يقول عند الإفطار؟
قال رسول الله : «للصائم عند فطره دعوة لا ترد» [إرواء الغليل (903)].
ومن الدعاء المأثور عن رسول الله : فقد كان يقول إذا أفطر يقول: «ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» [إرواء الغليل (5920)].

* ماذا يجب على الصائم تركه:
اعلم أيها الموفق لطاعة ربه جل شأنه أن النبي حث الصائم أن يتحلى بمكارم الأخلاق وصالحها، ويبتعد عن الفحش، والتفحش، والبذاءة، والفظاظة، وهذه الأمور السيئة وإن كان المسلم مأموراً بالابتعاد عنها واجتنابها في كل الأيام؛ فإن النهي أشد أثناء تأدية فريضة الصيام.
لهذا جاء الوعيد الشديد من النبي لمن يفعل هذه المساوىء، فقال : «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش» [صحيح الترغيب ( 1076 – 1077)] فيجب على الصائم أن يبتعد عن الأعمال التي تجرح صومه.


* ما يباح للصائم فعله:
1- الصائم يصبح جنباً:
عن عائشة وأم سلمة ما قالا: "أن النبي كان يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حُلم، فيغتسل ويصوم" [البخاري (1930)، ومسلم (1109)].

2- السواك للصائم:
قال : «لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» [البخاري (887)، ومسلم (252)] فلم يخص الرسول الصائم من غيره، ففي هذا دلالة على أن السواك للصائم ولغيره عند كل وضوء وكل صلاة.

3- المضمضة والاستنشاق:
كان يتمضمض ويستنشق وهو صائم، لكنه منع الصائم من المبالغة فيهما.
قال : «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» [إرواء الغليل (90)].

4- المباشرة والقبلة للصائم:
ثبت عن عائشة ا أنها قالت: "كان رسول الله يُقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه" [البخاري (1927)، ومسلم (1106)].
- ويكره ذلك للشاب دون الشيخ:
فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "كنا عند النبي ، فجاء شاب فقال: "يا رسول الله أُقبل وأنا صائم؟" قال: «لا»، فجاء شيخ، فقال: "أٌقبل وأنا صائم؟" قال: «نعم»، قال: "فنظر بعضنا إلى بعض فقال : «إن الشيخ يملك نفسه» [الصحيحة (1606)].

5- تحليل الدم، وضرب الإبر التي لا يقصد بها التغذية.

6- الحجامة:
كانت من جملة المفطرات ثم نسخت، وثبت عن النبي فعلها وهو صائم؛ عن ابن عباس ما: "أن النَّبيَّ احتجم وهو صائم" [البخاري (1939)].

7- ذوق الطعام:
عن ابن عباس ما قال: "لا باس أن يذوق الخل، أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم" [البخاري (3 /154) الفتح].

8- الكحل والقطر ونحوهما مما يدخل العين.

9- صب الماء البارد على الرأس والاغتسال:
كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر. [صحيح سنن أبي داود (2072)].


مفسدات الصوم:
1- الأكل والشرب متعمداً.
أما من كان نسياً، أو مخطئاً، أو مكرها؛ فلا شي عليه؛ لقوله : «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [إرواء الغليل (82 )]، وليعلم الصائم الذي أكل ناسياً أن الله هو الذي أطعمه؛ لقوله : «إذا نسي فأكل وشرب؛ فليتم صيامه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» [البخاري (1933)، ومسلم (1155)].
2- الجماع.
3- تعمد القيء:
قال : «من ذرعه (أي: غلبه وسبقه) القيء؛ فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض» [إرواء الغليل (923)].
4- الحيض والنفاس:
إذا حاضت المرأة أو نفست في جزء من النهار سواء وجد في أوله، أو في آخره؛ أفطرت وقضت، فإن صامت؛ لم يجزئها.
قال : «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» قلن: "بلى"، قال: «فذلك نقصان دينها» [مسلم (79)].
5- الحقن الغذائية:
وهي إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء بقصد تغذية بعض المرضى، فهذا يفطر الصائم؛ لأنه إدخال إلى الجوف، وأيضاً الحقن التي لا تصل إلى الأمعاء، وإنما إلى الدم، فهي كذلك تفطر؛ لأنها تقوم مقام الطعام والشراب، وكذلك ما يأخذه بعض المرضى المصابين بالربو القصبي؛ فإنها تفطر.


يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر:
1- المسافر:
وردت أحاديث فيها تخيير المسافر في الصوم، ولا تنسى أن هذه الرحمة ذكرت في الكتاب المجيد.
قال تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].
سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله : "أأصوم في السفر؟" - وكان كثير الصيام - فقال: "صم إن شئتَ، وأفطر إن شئتَ". [البخاري (1943)، ومسلم (1121)].
(قد يتوهم بعض الناس أن الفطر في أيامنا هذه في السفر غير جائز، فيعيبون على من أخذ برخصة الله، أو أن الصيام أولى لسهولة المواصلات فهؤلاء نلفت انتباههم إلى قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [مريم:64]، وقوله: {وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة:232]).

2- الشيخ الكبير الفاني والمرأة العجوز:
عن ابن عباس قرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184]، يقول: "هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام فيفطر، ويطعم عن كل يومٍ مسكيناً نصف صاع من حنطة" [البخاري (4505)].

3- الحامل والمرضع:
قال رسول الله : «إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام» [صحيح سنن الترمذي (718)].


القضاء:
عن ابن عباس ما قال: "جاء رجل إلى النبي ، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فأقضيه عنها؟" قال: «نعم؛ فدين الله أحق أن يقضى» [البخاري (1953)، ومسلم (1148)] (والمبادرة إلى القضاء أولى من التأخير؛ لدخولها في عموم الأدلة على الإسراع في عمل الخير، قال تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [آل عمران:133]، وقوله: {أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون :61].
تنبيه: لا يشترط في القضاء التتابع).
أما من أفطر يوماً من رمضان عامداً؛ فإنه لم يثبت عن النبي ما يلزمه قضاءاً أو كفارةً؛ لأن إثمه أعظم من أن يتداركه قضاء، أو تجبره كفارة، بل عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويَصْدُقُ التوبة، ويكثر من عمل الصالحات، وفعل الطاعات، عسى الله تعالى أن يمحو إثمه الذي اقترفه بفطره متعمداً (بتصرف من كتاب "كفرات الصوم" لمصطفى عيد الصياصنة).

* كفارة الجماع:
عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، هلكتُ"، قال: «ما أهلكك؟»، قال: "وقعتُ على امرأتي في رمضان"، قال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» قال: "لا"، قال: «هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: "لا"، قال: «فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟»، قال: "لا"، قال: «فاجلس»، فجلس، فأتى النبي بعِرْق فيه تمر، قال: «فتصدق به» فقال: "ما بين لابتيها أفقر منا"، فضحك النبي حتى بدت أنيابه، قال: «خذه، فأطعمه أهلك» (تنبيه: لا يلزم المرأة كفارة؛ لأن النبي لم يوجب إلا كفارة واحدة والله أعلم) [البخاري (1936)، ومسلم (1111)].
وفي رواية أخرى زاد في آخرها: «كُلْهَا أنت وأهل بيتك، وصم يوماً، واستغفر الله» (وهذا الحكم يشمل الزوجة أيضاً، إذ عليها أن تقضي مكان اليوم الذي أفطرته بالجماع يوماً آخر، وتستغفر الله عز وجل) [صحيح سنن أبي داود (2096)].


قيام رمضان المعروف بـــ "التراويح":
(سميت بالتراويح؛ لأنهم كانوا يستريحون عقب كل أربع ركعات؛ لطول القراءة، وظلت هذه الاستراحة حتى بعد أن صارت القراءة فيها قصيرة جداً. وأما تسمية قيام رمضان بالتراويح؛ فلا أصل لها؛ لعدم ثبوتها عن النبي ولا أحدٍ من أصحابه، وأيضاً لم يثبت عن النبي أنه كان يجلس للاستراحة عقب كل أربع ركعات" [بتصرف، راجع كتاب "إرشاد الساري إلى عبادة الباري" القسم الثالث (ص75 ) للشيخ محمد إبراهيم شقرة حفظه الله].
وقال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه النافع "معجم المناهي اللفظية" ط / الأولى
* الذي في السنة "قيام الليل"، ولكن هذا اللفظ منتشر على لسان السلف كما في صحيح البخاري وغيره والله أعلم.
* هذا الكلام غير موجود في الطبعة الثانية، فلا أدري لماذا؟
قال رسول الله : «من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه» [البخاري (37)، ومسلم (759)].
وصلاة القيام تشرع جماعة، وعدد ركعاتها إحدى عشر ركعة؛ لقول عائشة ا: "ما كان النبي يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" (انظر الكتاب النافع "قيام رمضان" للشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله) [البخاري (2013)، ومسلم (736)].


ليلة القدر:
* فضلها:
قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)} [سورة القدر].

* وقتها:
قال : «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» [البخاري (2020)، ومسلم (1165)].
وقال : «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» [البخاري (2017)، ومسلم (1169)].

* كيف يتحرى المسلم ليلة القدر؟
عن عائشة ا قالت: "كان النبي إذا دخل العشر؛ شد مئزره (أي: اعتزل النساء من أجل العبادة، وشمر في طلبها، وجد في تطلبها)، وأحيى ليله، وأيقظ أهله" [البخاري (2024)، ومسلم (1174 )].
وعنها أيضاً قالت: "كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها" [مسلم (1174)].

* علاماتها:
قال رسول الله : «ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة، ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء» [صحيح الجامع (5475)].


الاعتكاف:
يستحب في رمضان وغيره من أيام السنة، فقد ثبت أن النبي اعتكف آخر العشر من شوال، وأن عمر قال للنبي : "يا رسول الله، إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟" قال: «فأوف بنذرك فاعتكف ليلة». [البخاري (2042)، ومسلم (1656)].
وأفضله في رمضان؛ لأن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل [البخاري (2026)، ومسلم (1173)].

* شروطه:
قال تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة:187]. (أي: لا تجامعوهن).
وليست هذه المساجد على الإطلاق، فقد ورد تقييدها في السنة المشرفة، قال : «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» [قيام رمضان (ص36)] (انظر رسالة "الإنصاف في أحكام الاعتكاف" لشيخنا الفاضل علي الحلبي حفظه الله).
وعن عائشة ا قالت: "السنة فيمن اعتكف أن يصوم". [صحيح سنن أبي داود (2473)].

* ما يجوز للمعتكف:
يجوز له الخروج لحاجته، ويجوز له أن يخرج رأسه من المسجد.
قالت عائشة ا: "كان رسول الله ليدخل رأسه وهو معتكف في المسجد وأنا في حجرتي، فأرجله، وإن بيني وبينه لعتبة الباب وأنا حائض، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفاً" [البخاري (2029)، ومسلم (297)].
ويجوز للمرأة أن تعتكف مع زوجها أو لوحدها؛ لقول عائشة ا: "إن النبي يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله؛ ثم اعتكف أزواجه من بعده" [البخاري (2026) ومسلم (1173)] (قال الشيخ الألباني حفظه الله وفيه دليل على جواز اعتكاف النساء: "ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن لذلك، وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال للأدلة الكثيرة في ذلك، والقاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح").


زكاة الفطر:
* حكم وأصناف زكاة الفطر، وعلى من تجب:
عن عبد الله بن عمر ما قال: "فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من التمر (الصاع: أربعة أمداد، المد: حفنة بكفي الرجل المعتدل الكفين، وقدَّرَهَا أهل العلم المعاصرين بمقدار ثلاثة كيلوات إلا ربع الكيلو)، أو صاعاً من شعير على العبد، والحر، والذكر، والأنثى والصغير، والكبير من المسلمين" [البخاري (1503 – 1504) ومسلم (984)].
وعن أبي سعيد الخدري قال: "كنا نـخْرِجُ في عهد رسول الله يوم الفطر صاعاً من طعام، وقال: وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والإقط، والتمر" (وهذا الحديث يفيد أنهم كانوا يخرجون زكاة فطرهم من الطعام الذي يصلح للادخار، وإذ الأمر كذلك فأي طعام يشيع في الناس، ويكون صالحاً للادخار، ويصبح قوتاً ؛ فإنه يكفي في زكاة الفطر، (بتصرف من كتاب "إرشاد الساري" للشيخ محمد إبراهيم شقرة حفظه الله القسم الثالث (ص90).
تنبيه: لا يشرع إخراج زكاة الفطر بقيمة الطعام نقداً؛ لأن الرسول أمر بإخراجها طعاماً، والصحابة رضوان الله عليهم لم يخرجوها إلا طعاماً اتباعاً لأوامر الله ورسوله ، فلا يحسن، ولا ينبغي أن نخالف هذا الشرع العظيم، فالتزم أخي الحبيب بما أمرك الله، ولا تعطل شعائر الله عز وجل.
وقال الشيخ محمد إبراهيم شقره: "وإن أعجب لشيء، فإنما أعجب لأولئك الذين يرون جواز إخراج زكاة الفطر قيمة الطعام نقداً، إذ يقولون بأن النقد أعود بالفائدة على الفقير، فقد يحتاج كسوة له ولأولاده، أو ربما كان في حاجة إلى شراء طعام آخر يشتهيه، وهذه الدعوة باطلة؛ لأن الناس يحتاجون النقد في كل زمان مضى كما يحتاجونه اليوم، وكان في الصحابة أغنياء، لديهم الكثير من الذهب والفضة، فلماذا يا ترى سكت الرسول عنهما، ولم يعين قدر ما يكفي لزكاة الفطر منهما؟ وفي المسلمين فقراء، وربما تكون حاجتهم للنقدين أشد من حاجتهم للحنطة، أو التمر، أو الشعير؟ إذا كان الرسول ينسى؛ فإن الله سبحانه لا ينسى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [مريم:64]، وهل ما نزل على النبي من تحديد أصناف صدقة الفطر، وتحديدها بالطعام إلا وحي أوحى به الله إليه؟ ولا يشك إنسان أنه وحي، والوحي وحي، وما يقولون به من القيمة رأي، ورأي العقل لا يرد به شرع الوحي". (بتصرف، إرشاد الساري (92)) [البخاري (1510)، ومسلم (985)].

* وقتها:
عن ابن عباس ما قال: قال رسول الله : «من أداها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من الصدقات».


أحاديث ضعيفة تنتشر في رمضان:
1- «لو يعلم العباد ما في رمضان؛ لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها، وأن الجنة لَتزَيَّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول..الخ» وهو حديث طويل [ابن خزيمة (1886)].
2- «أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه. وهو شهر أوله رحمة، ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار.. الخ»، وهو حديث طويل أيضاً (ولشيخنا الشيخ علي الحلبي حفظه الله رسالة كبيرة في تضعيف هذا الحديث، سماها: "تنقيح الأنظار في تضعيف حديث: «رمضان أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار» [الضعيفة (871)].
3- «صوموا؛ تصحوا» [الضعيفة (253)].
4- «من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة رخصها الله له، لم يقضه عنه صيام الدهر كله، وإن صامه» [تمام المنة (396)].
5- «اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا، إنك أنت السميع العليم» [الكلم الطيب (165)].
6- «صائم رمضان في السفر؛ كالمفطر في الحضر» [الضعيفة (498)].
7- «خمس تفطر الصائم، وتنقض الوضوء: الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظر بالشهوة، واليمين الفاجرة» [الضعيفة (1708)].
8- «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان؛ نظر الله عز وجل إلى خلقه، وإذا نظر الله عز وجل إلى عبده؛ لم يعذبه أبداً ولله عز وجل في كل ليلة ألف ألف عتيق من النار» [الضعيفة (299)].
9- «شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض، ولا يرفع إلى الله إلا بزكاة الفطر» [الضعيفة (43)].

وليس يخفى أن بعض هذه الأحاديث تحوي معاني صحيحة ثابتة في شرعنا الحنيف كتاباً وسنةً، لكن هذا وحده لا يسوغ لنا أن ننسب لرسول الله ما ليس بثابت عنه، وبخاصة ولله الحمد إن هذه الأمة من بين الأمم كلها اختصها الله سبحانه بالإسناد، فبه يُعرف المقبول من المدخول، والصحيح من القبيح، وهو علم دقيق للغاية، ولقد صدق وبر من سماه: منطق المنقول وميزان تصحيح الأخبار.

وأخيراً؛ أسأل الله العلي القدير أن يكتب لنا الأجر والثواب، وأن يعلمنا ما ينفعنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
محمد ابو حسين غير متواجد حالياً  
قديم 19-08-2009, 01:10 AM   #29
الفجر
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-2007
المشاركات: 3,169
جزاك الله خير
الفجر غير متواجد حالياً  
قديم 21-08-2009, 02:40 AM   #30
المسلم22
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-2008
المشاركات: 2,151
جزاك الله خيرا
المسلم22 غير متواجد حالياً  
 

الكلمات الدلالية (Tags)
هنç, لنىْل, مختصر, الله, النبي, الصيام, الضوء, رمضان, ٌَولنç, ُلى, صفة, َول, ْليه, وَلم, ‏ïوé, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علماء السوء ام منة الله الاستغفار والأدعية والرقية الشرعية 8 05-03-2009 11:56 PM
إياكم أن تظنوا بالله ظن السوء... غنيم البورسعيدى الإسلامى العام 8 11-02-2009 05:31 PM
ماذا يفعل من ترك الصوم غنيم البورسعيدى الفتاوى الشرعية 1 11-09-2007 06:46 PM
أنت قدوة لأطفالنا عائشة77 قصص مؤثرة 1 20-03-2007 06:11 PM
هؤلاء النسوة منا، وأولئك ليسوا منا رفقا بالقوارير الإسلامى العام 0 14-03-2007 03:58 PM


اليوم: 21-03-2010  الساعة :01:50 PM
توقيت منتديات اذكر الله بحسب توقيت مكة المكرمة


Powered by vBulletin V3.8.4. Copyright ©2000 - 2010

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0