![]() |
| |||||||
| الإسلامى العام المواضيع الإسلامية العامة التي لا تنتمي لأي قسم أخر |
![]() |
| | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| قلوب عامرة بالمحبة لله عزوجل ![]() ![]() بسم الله الرحمن الرحيم ![]() ![]() والصلا ة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحابه وسلم أما بعد: قلوب عامرة بالمحبة لله عزوجل متى عرف العبد نفسه ترسم خطى نبيه ، فتنشأ صلة بين العبد والرب، وبين العبد والنبى صلى الله عليه وسلم عن عمر ـــ رضى الله عنه ــ قال: نظرالنبى ــ صلى الله عليه وسلم ــ إلى مسعب بن عمير مقبلاً وعليه إهاب كبش قد تنطق به ، فقال النبى ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ((انظروا إلى هذا الرجل الذى نورالله قلبه لقد رأيته بين أبويه يغذونه بأطيب الطعام والشراب ، فدعاه حب الله إلى ماترون))[أبونعيم فى ((حلية الأولياء))] إذن الصلة بين العبد وربه قوامها الحب .. والصلة بين العبد ورسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ قوامها الحب والحب الذى هوصلة بين العبد والرب ــ جل فى علاء ــ لا يأتى من فراغ ولاتحكمه الصدفة ..وإنماالأصل فيه معرفة العبد نفسه بالفناء ومعرفة ربه بالبقاء ..وبين فناء العبد وبقاء الرب يكون جسر الوصلة ماقاله رب العزة((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))[الذاريات:56]و ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ))[الفاتحة:5]هذاوكلما صحت نسبة العبد إلى سيده ومولاه وبارئه وقف مع رب العزة عند قوله((وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ))[الفاتحة:5]فيكون ذلك حبا لله يقتضى عبادته والانقياد إليه وشدة العلاقة به ، فلا يبتغى به بدلاً ، وإن أحببت غيره فقد استعبدك ذلك الغير كائناً ماكان وهوــ سبحانه ـــ لايجب أن تكون لغيره عبداً روى البخارى وابن ماجه عن أبى هريرة ــ رضى الله عنهم ــ مرفوعًا: قال صلى الله عليه وسلم ))تعس عبد الدينار وعبدالدرهم وعبد الزوجة وعبد الخميصة إن أعطى رضى ، وإن لم يعط سخط ، تعس وإنتكس وإذا شيك فلاانتقش)) لذا فمحبة الله للعبد تدفع إلى أخذ الرب بقلب العبد حتى لايلتفت إلى غيره.. وتدفع إلى أن يهب العبد قلبه لمن أحبه حتى لايبقى للعبد منه شئ.. وتدفع إلى أن يبذل العبد كلياته وجزئياته فى مرضاة حبيبه..وتدفع إلى الجد فى السلوك إلى الرب المعبود وتدفع إلى الإقبال بكنه الهمة إلى الله.. وتدفع إلى السلوك إلى الله ، قد جعلوا الهمة مع الحياء الدافع عن الردى والموصل إلى الهدى. ولم تقدم رسم المولى ـــ عزوجل ــ لعبده مايقربه لحضرته ومايهديه لمحبته ..قال صلى الله عليه وسلم ))قال الله تعالى : من عادى لى ولًيا فقد آذنته بالحرب ، وماتقرب إلى عبدى بشئ أحب مماافترضت عليه ، ومايزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى يبصربه ،ويده التى يبطش بها ، ورجله التى يمشى عليها ولئن سألنى لأعطيته ، ولئن استعاذنى لأعيذته ، وماترددت عن شئ أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته))[صحيح : البخارى ومسلم] (( والمعنى )) أولا:أن الله ـــ عزوجل ــ يخبرنا أن من أذى ولًيا من أوليائه بأى نوع من أنواع الأذى فقد استحل محاربة الله وتعرض لها مثله مثل آكل الربا والولى: مؤمن تقى ... دل رب العزة عليه وأرشد العباد إليه حينما أخبرعما أعد له من الكرامة فى قوله((أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64}))[ يونس :62ــ 64]والولى آمن بالله تعالى رباً كما آمن بملائكته وكتبه ورسله ، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره حلوه ومره والولى آمن بالله وبما جاء من عندالله على رسله تصديقاًبالجنان وإقرارًا باللسان وعملاً بالأركان والولى أن آمن اتقى..اتقى خشية وهيبة من الله ـــ قال عزوجل((وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ))[البقرة:41] اتقى طاعة وإذعاناً ــ قال عز من قائل((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ))[آل عمران:102]أواتقى منزهاقلبه من الذنوب من لفته ناظرأوفلته خاطر.ومماتقدم يتضح أن إيذاءالولى سيكون فى إيمانه أوفى تقواه وهذا يتضمن أعظم المخاطر ؛ لذا توعد الله من يؤذيه بحرب من الله ــ سبحانه وتعالى ــ مثل ىكل الربا ...وبالمفهوم العكسى لابد أن تعرف لأولياء الله حقوقهم وتكف عن أذاهم بالقول أوالفعل أوالإشارة. ثانيا)):يقول رب العوة)) ((ماتقرب إلى عبدى بشئ أحب مماافترضت عليه))والمعنى أن الله يخبرنا أن العبد عليه أن يتثرب إلى رحمة الله بوسيلة عمل هى مافرضه عليه وألزمه به وقدره ، ويشمل ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات فالفرائض ليست شهادة أن لاإله إلاالله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً، وإنمايذادعلى ذلك الائتمار بكل ماأمربه المولى ـــ عزوجل ـــ أمراً وجوبيًا، والانتهاء عن كا مانهى عنه نهيًًا قاطعًا وجازمًا.. ففرض : تنفيذ الأوامر الإلهيه وفرض : الانتهاء عمانهى الله عنه، وبهما تنال درجة القرب ثالثاً))قال رب العزة )) ((ومايزال عبدى يتقرب إلى بالنوفل حتى أحبه))والمعنى : أن من أتى بالفرائض بتمامها ، وزاد عليهابالنوافل أى بالطاعات والواجبات الزائدة عن الفرائض واجتهد فيها وابتعد عن دقائق المكروهات والمخالفات أوجب ذلك والمحبة:هوى فى القلب يميلك إلى الله بكليتك ،مع تعظيمه ـ سبحانه وتعالى ــ إجلالا وخشية وهيبة ، تعمى البصر وتصم الأذن ..وتمنع من الانقياد لغير المحبوب مع قلة الصبر عنه والاحتياج إليه ، وعدم الفرار من دونه والاستئناس بدوام ذكره.. والمحبة بحسب ثمرتها وآثارها تنقسم إلى قسمين: محبة مشتركة ، ومحبة خاصة والمحبة المشتركة ثلاثة أنواع: 1- محبة طبيعية ، كمحبة الجائع للطعام ، والظمآن للماء 2- محبة رحمة وإشفاق ، كمحبة الوالد لولده الطفل ونحوها 3- محبة أنس وألفه : وهى محبة المشتركين فى صناعة أوعلم أوتجارة أوغيرذلك والأواع الثلاثة هى المحبة التى تصلح للخلق بعضهم مع بعض ووجودها فيهم لايكون شركًا فى محبة الله ـ سبحانه ــ لذاكان رسول الحب سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحب الحلوى والعسل ،وكان أحب الشراب إليه الحلوالبارد وكان أحب اللحم إليه الذارع ، وكان يحب نسائه كما يحب أصحابه ، وأحبهم إليه الخليفة الأول أبوبكرالصديق ، رضى الله عنه. والمحبة الخاصة:هى محبة العبودية ولاتصلح إلالله وحده ، ومتى أحب العبد بهاغيره كان ذلك شركاً لايغفره الله وهى تستلزم التحقق بصفات العبودية فيكون الفرد بموجبها عبداً لله فيخضع له بكل إراده وينقاد إليه ولا إرادة خضوعاً وانقيادًا يملك عليه كلياته وجزئياته متغلغلاً فى جميع أنحائه ووجدانه مع كمال الطاعة له ، وكف البصر، وصم الأذن وعدم الانقياد والانصراف لغيره وهذاالنوع من المحبة لايجوز تعلقه بغير الله أصلا ، وهو الذى سوى المشركون بين الهتهم وبين الله فيه ، كما قال تعالى ))وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ))[ البقرو:165]كما أن هذا النوع من الحب لووجه لحب المال أوالزوجة أوغيرها لكان اإنسان عبداً لما يحب ، والله ــ سبحانه ــ لايحب أن تكون عبداً لغيره. أما حب الله للعبد فهوالاصطفاء . قال تعالى((اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ))[الحج: 75]وهوإرادة الله سبحانه لإنعام مخصوص لشخص مخصوص ، لذا فالله يحب ولايحب ـــ الله يحب ـــ وموكب المحوبيين مايلى : 1- المحسنون : قال تعالى((إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))[ البقرة:195]وقال تعالى((فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))[ آل عمران:148]وقال تعالى((وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) [ آل عمران: 134] 2- التوابون: قال تعالى ((إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ))[ البقرة:222] 3- المتطهرون:قال تعالى ((وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ))[ البقرة :222] 4- المتقون : قال تعالى ((فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ))[ آل عمران :76] 5- الصابرون:قال تعالى((وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))[آل عمران:146] 6- المتوكلون:قال تعالى((فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))[آل عمراك:159] 7- المقسطون:قال تعالى((وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ))[المائدة:42] 8- الذين يقاتلون فى سبيله: قال تعالى((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ))[الصف:4] 9- المطهرون:قال تعالى ((فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ))[ التوبة:108] كماتضمنت الأحاديث القدسية قول رب العزة: 10- حقت محبتى للمتحابين فى . وحقت محبتى للمتواصلين فى . وحقت محبتى للمتناصحين فى . وحقت محبتى للمتزاورين فى . وحقت محبتى للمتبادلين فى . المتحابون على منابر من نور، يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء.. رواه أحمد وابن حبان والحاكم 11- حقت محبتى للذين يتصادقون من أجلى . وحقت محبتى للذين يتناصرون من أجلى . ((ولامن مؤمن ولامؤمنة يقدم لله ثلاثة أولاد من صلبه لم يبلغوا الجنث الاأدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) رواه الطبرانى فى الاوسط والصغير عن عمرو بن عتبه 12- المتحابون لجلالى فى ظل عرشى يوم لاظل إلا ظلى .رواه أحمد والطبرانى فى الكبير عن العرباض بن سارية 13- عبدى المؤمن أحبُّ إلى من بعض ملائكتى .رواه الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة 14-انطلقوا ياملائكتى إلى عبدى فصبوا عليه البلاء صبًّا فيصبوا عليه البلاء فيحمد الله ، فيرجعون ، فيقولون ياربناصببنا عليه البلاء كما أمرتنا فيقول: ارجعوا فإنى أحبُّ أن أسنع صوته)) رواه الطبرانى فى الكبير عن أبى أمامه 15- المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء. رواه الترمذى عن معاذ[صحيح:الترمذى وأحمد] كماتضمنت الأحاديث النبوية قول رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ 16- من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن لم يحب لقاءالله ــ تعالى ــ لم يحب الله لقاءع[ صحيح: البخارى ومسلم] 17- إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله ــ تعالى ــ إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط .[ حسن :الترمذى] 18- ليس شئ أحب إلى الله ــ تعالى ــ من قطرتين وأثرين : قطرة دموع من خشية الله ، وقطرة دم تهرق فى سبيل الله . وأما الأثران : فأثر فى سبيل الله ــ تعالى ــ وأثرفى فريضة من فرائض الله تعالى .[ حسن : الترمذى] 19-جاء رجل إلى النبى ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقال يارسول الله : دلنى على عمل إذا عملته أحبنى الله وأحبنى الناس ، فقال : ازهد فى الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس[ صحيح : ابن ماجه والحاكم ] وقال الحق ــ سبحانه وتعالى ــ فى حديث قدسى: 20-((إن لله عباداً أحبهم ويحبونى ، وأشتاق إليهم ويشتاقون إلى أذكرهم ويذكرونى ، وأنظراليهم وينظرون إلى من سلك طريقهم أحببته ، ومن عدل مقته .قيل : ياربنا ، وماعلامتهم ؟ قال سبحانه: يراعون الظلال بالنهار كمايراعى الشفيق غنمه ويحنون إلى غروب الشمس كماتحن الطير إلى أوكارها عند الغروب فاذا جنهم الليل ، واختلط الظلام ، وفرشت الفرش ، ونصبت الأسرة وخلا كل حبيب بحبيبه ، نصبوا إلى اقدامهم ، وافترشوا وجوهم وناجونى بكلامى وتملقوا إلى بانعامى ، فمن صارخ وباك ، ومتأوه وشاك ومن قائم وقاعد ، ومن راكع وساجد ، بعينى مايتحملون من أجلى وبسمعى مايشكون من حبى أول ماأعطيهم ثلاثا: الأولى : أقذف فى قلوبهم من نورى فيخبرونى عنى وأخبرعنهم الثانية : لوكانت السموات والأرض ومافيهن فى موازينهم لاستقللتها الثالثة:أقبل عليهم بوجهى ، أترى من أقبلت عليه بوجهى يعلم أحدما أريد أن أعطيه ؟! كما أن الله لايحب هؤلاء: 1- المعتدين : قال تعالى ((وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ))[ البقرة: 190] 2-الفساد : قال تعالى ((وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ))[ البقرة: 205] 3- كل كفارأثيم : قال تعالى ((وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ))[البقرة:276] 4الكافرين : قال تعالى ((فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ))[ آل عمران:32] 5- الظالمين: قال تعالى ((وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ))[ آل عمران: 57] 6- كل مختال فخور:قال تعالى((لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً))[ النساء:36](( وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ))[ الحديد: 23] 7- كل خوان أثيم : قال تعالى ((إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً))[ النساء: 107] 8- الجهربالسوء من القول: قال تعالى((لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ))[ النساء:148] 9- المفسدين : قال تعالى ((وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ))[ المائدة : 64] 10- المسرفين : قال تعالى ((وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))[ الأنعام:141] وقال تعالى((وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))[ الأعراف: 31ي 11- الخائنين: قال تعالى((إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ))[ الأنفال : 58] 12- المستكبرين :قال تعالى ((إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ))[ النحل : 23] 13- كل خوان كفور: قال تعالى((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ))[ الحج : 38] 14- الفرحين : قال تعالى((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ))[ القصص:76] 15- المغتابين : قال تعالى((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ))[ الحجرات : 12] رابعا: فإذا أتى العبد بالفرائض بتمامها وزاد عليها النوافل أحبه الله ومتى أحبه الله رزقه محبته ((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ))[ المائدة:54]كما يرزقه طاعته والاشتغال بذكره وخدمته فيصير الشخص لايرى إلابالله وفى الله.. ولاينطق إلابالله ولله وفى الله.. ولايبطش إلابالله ولله وفى الله ..فإن تكلم فبالله.. وإن نطق فعل الله وإن تحرك فبأمر الله .. وإن سكن فمع الله .. ويكن بكلياته وجزئياته وقفًا على خدمة مولاه خامساً : ومتى وصل العبد إلى هذه المنزلة اقتضى أنه إذا استعاذ بالله أعاذة.. وإذا سأله شيئاً أعطاه إياه وإذا دعاه بشئ أجاب دعاه..وماأعظم أن يكون الله لقوم إذا رفعت حواجيهم قضيت حوائجهم قال تعالى ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ))[ البقرة :186] سادساً : يقول رب العزة ختاماً لما أعد لمن أحبه من الكرامة: ((وماترددت فى شئ أنا فاعلة ترددى عن تفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته))وعند هذا الكرم العميم وقف الصوفية عند حد العبودية مع ربهم ايماناً وتقوى .. عرفوه فاتقوه .. ورأوه أهلا للعبادة فعبدوه..عبدوه لمحبته..لا لمنحته..لاخوفاً من ناره كعبدالسوء ولاطمعاً فى جنته ، كأجير السوء.. وإنما لمطالعة وجهه الكريم ذى الجلال والإكرام. والقوم الزوهد ــ أحبوالله .. وكانوا معه كمايريد لاكما تريد..آثروا المحبوب على جميع المصحوب وافقوالحبيب فى المشهد والمغيب ..قال عز من قائل ((وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ))[البقرة : 165]قال موسى عليه السلام : ــ يارب أوصنى فقال الله عز وجل ــ : أوصيك بى .. قال : يارب كيف توصينى بك ؟ قال سبحانه : لايعرض لك أمران أحدهما لى والآخر لنفسك إلاآثرت محيتى على هواك حبُّا يكون فيه العبد فى الله .. والانتهاء فى عظمته .. فلا يجد العبد من حوله غيرالله .. ولايبصر فى نفسه كياناً غير مرضاة الله وعبادته وتسبيحه ولايرى فعلاً إلا من فعل الله ولاكائناً إلا من صنع الله .. وإذا لم تقم المحبة بين الله وعباده.. فآى القرآن جاءت صراحة البيان قال جل فى علاه ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))[ المائدة : 54]المحب لله ميله دائم بقلب هائم للحبيب..يجعل ذكر الله بقلبه وعلى لسانه فرضاً على نفسه ، والمحب يخاف من الغفلة ويستغفر منها فهوغيرساه ولا لاه وهمه أن يرضى حبيبه ومولاه هذا مصباح الوجود .. وسراج الكونين سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول((اللهم ارزقنا حبك... وحب من يحبك ))وهذا أبوبكر الصديق ــ رضى الله عنه ــ يقول ((من ذاق من خالص حب الله استوحش ممن سواه ، وترك لأجله كل مايهواه)) أما الإمام الرفاعى ، فقد تكلم عن الحب فأحكم به الوصل بينه وبين الله ، جاء فى كتاب النظام الخاص مانصه: خذواالمراتب والإأخذتكم الخيل تحت السنابك .. لايصل الولى الا غاية أحد من الصديقين والصحابة ، فإنهم نهضتهم النظرة الطاهرة المحمدية فأخذتهم إلى محبوبيته ــ عليه الصلاة والسلام ــ فلأحبوه وأحبهم((َّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [ المائدة: 119]فاذا أردتم القربى من الله .. فتقربوا إلى الله بمحبته والاقتداء بهم((أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)) [ الأنعام : 90] العارف لايخلو ظاهره من بوارق الشريعة ..وباطنه من نيران المحبة يقف مع الأمر.. ولاينحرف من الطريق وقلبه يتقلب على جمر الوجد ..وجده إيمان ووقوفه إذعان.. وقال كما فى قلادة الجواهر، حينما سئل عن تفسير قوله تعالى ((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ))[ المائدة :54]يحبهم بلا ملل ويحبونه بلا علل..يحبهم بلا أهل أبد الآباد زماناً لاينقضى وماله نفاد ويحبونه بالعصمة .. ويحبونه بالخدمة .. يحبهم بالتوفيق .. ويحبونه بالإيمان.. أن المحبين فى طريق العبودية وأوقات المناجاة على أصناف شتى : فمنهم من ناجاه على لسان الاعتذار.. ومنهم من ناجاه على لسان التحير والاضطرار.. ومنهم من ناجاه على لسان الطرب والافتخار.. ولو علم أهل الغفلة مافاتهم فى كل نفسى. قال النبى صلى الله عليه وسلم فى مناجاته((اذا قرت أعين أهل الدنيا من دنياهم فأقر عينى بلذائذ أنسك والشوق إلى لقائك)) اعلم أن عالم أسرار المحبين والمطلع على همة المشتاقين طيب الدنيا للعارفين بذكر الخروج منها..كما طيب الجنة لأهلها بذكر الخلود فيها ، ولاشئ أحب للمحب من لقاء المحبوب ، ولولا الآجال التى كتبها الله على المشتاقين لماتت أرواحهم فى أبدانهم لشدة الاشتياق إليه. قال أنس : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :يارسول الله لوشاء الله أن يدوم البقاء لأوليائه فى الدنيا فقال))يأبى الله أن يجعل الخلود لأوليائه فى الدنيا بل اختارلأوليائه وأحبائه ما عنده من جزيل كراماته أماتعلمون أن الحبيب يشتاق إلى الحبيب ، فطوبى لمن كان روحه وراحته فى لقاء الله)) وحكى أن أباهريرة: قال لرقيث له : أين تذهب ؟ فقال : أشترى شيئاً لأهلى .قال أبةهريرة : إن قدرت أن تشترى الموت لى فافعل ؛ فإنه طال شوقى إلى ربى وأن الموت أحب إلى من شرب الماء البارد للعطشان وأحلى من العسل ، ثم بكى بكاءاً شديداً وقال : واشوقاه إلى من يرانى ولا أراه ، وغشى عليه .. قيل لأنس : كيف اصبحت ؟ قال : كيف يصبح من إذا أصبح لابشتهى أن يمسى ، وإذا أمسى لايشتهى أن يصبح وطال شوقه إلى منى قلبه. اللهم ارزقنا حبك وكل عمل يقربنا الى حبك ...آمين .. آمين .. والحمدلله رب العالمين وصل الله على اشرف الخلق والمبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم ![]() |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لله, بالمحبة, ظاهرة, عزوجل, قنوت |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| هجرة الى الله عزوجل لاتنقطع | غنيم البورسعيدى | الإسلامى العام | 6 | 27-05-2009 10:09 AM |
| هل تعلم أن الله عزوجل يأمرك بالصلاة ؟ | ام اوس | القرآن الكريم والتفسير | 3 | 08-12-2007 08:27 PM |
| اقماك الله عزوجل | ابو محمد | الإسلامى العام | 0 | 28-03-2007 05:01 PM |